مقالات

على طريقة مذبحة القلعة.. كيف قُتل ابن محمد علي باشا غدرًا على يد ملك بالسودان؟ 

على طريقة مذبحة القلعة.. كيف قُتل ابن محمد علي باشا غدرًا على يد ملك بالسودان؟

بقلم … م/ ياسر صابر

 

على طريقة مذبحة القلعة.. كيف قُتل ابن محمد علي باشا غدرًا على يد ملك بالسودان؟  ، تدور الأيام، بعد تنفيذ مذبحة القلعة في الاول من مارس عام ١٨١١ ميلادي ويلقى إسماعيل باشا، الابن الثالث لمحمد علي باشا، أثناء حملة عسكرية قادها لضم السودان، مقتله على يد ملك شندي عام ١٨٢٢ ميلادي، لكن بطريقة مختلفة طريقة قتل المماليك، ولكن الحيلة التي اتخذت هي نفس الحيلة التي دبرها الباشا للماليك قبل ١١ عامًا من وفاة ابنه.

بدأت القصة خلال الحملات العسكرية المصرية لضم السودان إلى مصر، وتجنيد السودانيين في الجيش المصري الذي عكف محمد علي باشا على تأسيسه. وتولى إسماعيل باشا قيادة هذه الحملات وتقدم وسط القبائل السودانية التي أعلنت مابيعته والانضمام تحت لوائه.

واصل إسماعيل باشا حملته حتى وصل إلى قبيلة شندي، لكن القبيلة بقيادة الملك نمر، رفضت المبايعة، بل ثاروا في وجه السلطة المصرية، بسبب مساوئ الجنود الأرناؤوط، وانتزعوا الأرقاء السودانيين وعادوا بهم إلى قبيلتهم فرحين منتصرين.

علم إسماعيل باشا بما حدث، فوصل على رأس حملة عسكرية إلى شندي، وأمر الملك نمر بالمثول أمامه، فوبخه وأنبه أمام القبيلة، وأمر بمعقابته بدفع غرامة فادحة (١٠٠٠ أوقية من الذهب+ وتقديم أكثر من ٥٠٠٠ من العبيد الذكور والإناث)،

لكن الملك نمر لم يرضخ لهذه الأوامر، ورفضها في البداية، وأوشك أن يرفع السيف في وجه إسماعيل، إلا أنه في النهاية تحت ضغط إسماعيل وجيشه أظهر الملك نمر طاعته والرضوخ لإسماعيل باشا، بل ودعاه إلى حفل عشاء في قصره، مثلما دعا والده المماليك إلى حفل عشاء في القلعة.

تم ذبح الذبائح، واُعدت الولائم في الوقت الذي أمر فيه ملك سندي جنوده بجمع الحطب والتبن والقش حول القصر بحجة تحضير العلف لخيل الباشا، بينما الضيوف يأكلون ولم يدورا بأن ثمة مؤامرة تحاك ضدهم.

وقول المؤرخ جمال بدوي في كتابه “مصر من نافذة التاريخ عن هذه الحادثة “عندما فرغ الباشا ورجاله من الطعام وأكثروا من الشرب وأخذوا يتأهبون للعودة الى معسكرهم، فإذا النار قد طارت في أكوام الحطب والقش المحيطة بالقصر، فجعلت القصر شعلة من الجحيم، وحصرت النيران إسماعيل باشا وحاشيته فلم يستطيعوا الإفلات من هذا الحصار الجهنمي لهول النار المشتعلة من ناحية، ولإحاطة جنود الملك بهم يرمونهم بالنبل والسهام من كل ناحية. فسدت المسالك في وجوههم حتى ماتوا عن آخرهم، ولم يستطع الجند نجدتهم إذ كانوا في معسكرهم بعيدين عن مكان المأساة، ولما وقعت الكارثة انقض عليهم رجال الملك نمر ففتكوا بهم، ولم ينج منهم إلا من هرب منهم ”

لما علم محمد علي باشا بمقتل ابنه أرسل صهره محمد بك الدفترار إلى شندي من أجل الثأر لابنه، لكن ملكها كان لاذ بالفرار إلى الحبشة وعاش هناك سنوات حتى مات، أما الدفترار فقد أمعن القتل في قبلية شندي وذاقهم ويلات العذاب، حتى أمره محمد علي باشا بالعودة إلى مصر وإنهاء الحكم العسكري هناك عام ١٨٢٤ ميلادي.

على طريقة مذبحة القلعة.. كيف قُتل ابن محمد علي باشا غدرًا على يد ملك بالسودان؟ 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى